|
فى الطُرقة كان الرخام بيبُخ برد و خوف
ع الدكة قاعدين ننام و وشِّـنا مخطوف
نبوس إيدين الدقيقة , فوتى إعملى معروف
و ريحة البنج فايحة , و دكاترة جاية و رايحة
و ف صوتنا رعشة و بحَّة دا غير مرارة جوف
و ملايكة الرحمة تضحك من غير حيا و كسوف
و بعد تلاتين سنة غلبنا نندهله
خرج علينا طبيب ماشى على مهله
بينط من عينه غيظه و بيسبقه جهله
كأنه راضع غباوة أو بالضلال معلوف
جهله بإسم المريض , بمكانته و بشكله
شماتة كانت فى وِشه بتقول لى تستاهلو
سأل بآخر أيامة : مين من باقيت أهله ؟
أنا ياباشا ابنها و الست دى بنتها
أظن حاتقولي ماتت و كل شئ إنتهى
و دى إرادة الله . . و ده مصير معروف
غلطان أكيد فى المريض أو م الفشل قلتها
دا انت البعيد مزغوف
واخد فلوس بالزوف
مش راح تموت . . حاتشوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
* * * * * *
رميتوها فى المجانى . . جبناها فى المخصوص
بيعنا عليها الطين , غطِّينا فيها الروس
طاطينا للِّى ما يسوا و عاش ما بيننا لصوص
و لولا ستره علينا لجيت لكم بلبوص
باعلنها عالمكشوف
مش راح تموت . . حاتشوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
* * * * * *
إوصِل وريد بوريد وإسحب صفايح دم
تمانين مليون كِلى فى ثانية راح تتلم
أو كبد فيه مشكلة أو قلب عاتل هم
الصحة متدهولة لكن حياتها أهم
شبعت حُقَن و سفوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
* * * * * *
ياما عليها من قبلك وَرَد حُكَما
حضنوا الولاد وإتشدقو بالعدل و الرحمة
حقنوا العباد بالبلادة و خدَّروا الهِمَّة
إستأصلوا فى الإرادة و نَصَّبوا الرُخمة
و تقل دم بزيادة إنحسبوا ع الزُعما
و ف كل مرة بيرجع عمرها المخطوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
سلامة ضغطها العالى
و نيلها و سدها العالى
مزاجها و حِسَّها العالى
دا سكرها يا ناس عالى . . دى داعية لى
* * * * * *
ساعات بتروح فى غيبوبة
و باترَحَّم عليها ساعات
و فجأة تفُط لهلوبة . . و أول نُطقها . . عيالى
تقوم تطبخ و تغرف لى , تأكلنى و تحلف لى
أنا بخير يابنى . . دى رطوبة
تحمينى . . تلبسنى . . فالنة بكم مقلوبة
و تشغل لى كوفية من بواقى الصوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
* * * * * *
واهى طاللة علىَّ الليلة بشبابها
على باب العناية هرم بتنادى أحبابها
بِكر و رشيدة كإنه ما حَد خرَّبها
و ضحكتها علاج موصوف . . . و مشيتها قوام ملفوف
بنظرة لافيها لوم ولا خوف . . . و لا غُصة و مرارة جوف
مابتموتشى . . فى أى ظروف
حسن العربى
القصيدة التالية • القصيدة السابقة |